مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 218 من النسخة المطبوعة
صفحة 218
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 219 · صفحة مطبوعة 218

قوله تعالى: {مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ} يوهم أنهم لما لم يهاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سقطت ولايتهم مطلقا، فأزال الله تعالى هذا الوهم بقوله: ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا يعني أنهم لو هاجروا لعادت تلك الولاية وحصلت، والمقصود منه الحمل على المهاجرة والترغيب فيها، لأن المسلم متى سمع أن الله تعالى يقول: إن قطع المهاجرة انقطعت الولاية بينه وبين المسلمين ولو هاجر حصلت تلك الولاية وعادت على أكمل الوجوه، فلا شك أن هذا يصير مرغبا له في الهجرة، والمقصود من المهاجرة كثرة المسلمين واجتماعهم وإعانة بعضهم لبعض، وحصول الألفة والشوكة وعدم التفرقة.....

والحكم الثاني: من أحكام هذا القسم الثالث، قوله تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}.

واعلم أنه تعالى لما بين الحكم في قطع الولاية بين تلك الطائفة من المؤمنين، بين أنه ليس المراد منه المقاطعة التامة كما في حق الكفار بل هؤلاء المؤمنون الذين لم يهاجروا لو استنصروكم فانصروهم ولا تخذلوهم....

ثم قال تعالى: {إِلَّا عَلَى قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ} والمعنى: أنه لا يجوز لكم نصرهم عليهم إذ الميثاق مانع من ذلك.

ثم قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل