مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 214 من النسخة المطبوعة
صفحة 214
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 215 · صفحة مطبوعة 214

أنه تعالى قسم المؤمنين في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أربعة أقسام، وذكر حكم كل واحد منهم، وتقرير هذه القسمة أنه عليه السلام ظهرت نبوته بمكة ودعا الناس هناك إلى الدين، ثم انتقل من مكة إلى المدينة، فحين هاجر من مكة إلى المدينة صار المؤمنون على قسمين منهم من وافقه في تلك الهجرة، ومنهم من لم يوافقه فيها بل بقي هناك.

* أما القسم الأول: فهم المهاجرون الأولون، وقد وصفهم بقول: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، وإنما قلنا إن المراد منهم المهاجرون الأولون لأنه تعالى قال في آخر الآية:

{وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ} وإذا ثبت هذا ظهر أن هؤلاء موصوفون بهذه الصفات الأربعة:

أولها : أنهم آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وقبلوا جميع التكاليف التي بلغها محمد صلى الله عليه وسلم ولم يتمردوا، فقوله: {إِنَّ الَّذِينَ} يفيد هذا المعنى.

والصفة الثانية : قوله: {وَهَاجَرُواْ} يعني: فارقوا الأوطان، وتركوا الأقارب والجيران في طلب مرضاة الله، ومعلوم أن هذه الحالة حالة شديدة، قال تعالى: {أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم} [النساء: 66] جعل مفارقة الأوطان معادلة لقتل النفس، فهؤلاء في المرتبة الأولى تركوا الأديان القديمة لطلب مرضاة الله تعالى، وفي المرتبة الثانية تركوا الأقارب والخلان والأوطان والجيران لمرضاة الله تعالى.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل