مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 207 من النسخة المطبوعة
صفحة 207
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 208 · صفحة مطبوعة 207

أموالهم وأنفسهم في ذلك. وإلى أنصار، وهم: المسلمون من أهل المدينة إذ ذاك، آووا إخوانهم المهاجرين في منازلهم، وواسوهم في أموالهم، ونصروا الله ورسوله بالقتال معهم، فهؤلاء بعضهم أولى ببعض أي: كل منهم أحق بالآخر من كل أحد؛ ولهذا آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، كل اثنين أخوان، فكانوا يتوارثون بذلك إرثا مقدما على القرابة، حتى نسخ الله تعالى ذلك بالمواريث.

وقد أثنى الله ورسوله على المهاجرين والأنصار في غير ما آية في كتابه، وذكر الله المهاجرين بالفضل والسبق، فقال: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ} الآية [التوبة: 100]، لما ذكر عز وجل أصناف الأعراب ذكر المهاجرين والأنصار، وبين أن منهم السابقين إلى الهجرة وأن منهم التابعين، أثنى عليهم، وذكر ما أعده لهم.

وروي عن أبي صخر حميد بن زياد أنه قال: «قلت يوما لمحمد ابن كعب القرظي: ألا تخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان بينهم، وإنما أريد الفتن، فقال لي: إن الله عز وجل قد غفر لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأوجب لهم الجنة، (في كتابه محسنهم ومسيئهم، قلت له: وفي أي موضع أوجب الله لهم الجنة؟) قال: سبحان الله! ألا تقرأ قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ} إلى آخرها، فأوجب الله لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والرضوان، وشرط

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل