على التقوى، وهي طاعة الله، وطاعة رسوله، وجمعا لكلمة المؤمنين ومعقلا وموئلا للإسلام وأهله؛ ولهذا قال تعالى: {لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ} والسياق إنما هو في معرض مسجد قباء»(201)
وفي الآيَات موالاتهم للكافر أبي عامر الراهب، وهي صفة متأصلة فيهم.
ومن ذلك ما وصف الله به أهل النفاق من الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، كما في قوله سبحانه: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [التوبة: 67].
«يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون من قبل منهم بالمنكر، وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به وتكذيبه. {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله وبما جاءهم به من عند الله. وقوله: {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويكفونها عن الصدقة، فيمنعون الذين فرض الله لهم في أموالهم ما فرض من الزكاة حقوقهم»(202) .
