مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 145 من النسخة المطبوعة
صفحة 145
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 146 · صفحة مطبوعة 145

أوصاف الرجال الذين يقومون بحق هذا المسجد، وأنهم يحبون الطهارة، فقد مدحوا، لأنهم كانوا يستنجون بالماء من الغائط والبول، لا خلاف في هذا التفسير بين أهل التفسير(169)

ثم عقدت المقارنة بين الفريقين، أي هؤلاء الذين بنوا المساجد خير أيها الناس عندكم، الذين ابتدءوا بناء مسجدهم على اتقاء الله بطاعتهم في بنائه، وأداء فرائضه ورضا من الله لبنائهم ما بنوه من ذلك، وفعلهم ما فعلوه خير، أم الذين ابتدءوا بناء مسجدهم على شفا جرف هار يعني بقوله: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} على حرف، أي: شفير، {جُرُفٍ} والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية، وهو جانبها الذي ينحفر بالماء أصله، فيبقى واهيًا، لا يثبت، وينهار بصاحبه في نار جهنم.

«أي: انهار البنيان بالباني {فِي نَارِ جَهَنَّمَ}؛ لأنه معصية وفعل لما كرهه الله من الضرار والكفر والتفريق بين المؤمنين، وهذه الآية بيان عما يوجبه تأسيس البنيان على التقوى من الله والرضوان من أن صاحبه هو الأفضل، مما يجب له من ثواب الله وكرامته، خلاف من أسسه على الفساد، فكان كمن بني على شفير النار»(170) .

أي هذين الفريقين خير، وأي هذين البناءين أثبت، أمن ابتدأ أساس بنائه على طاعة الله وعلم منه بأن بناءه لله طاعة والله به راض، أم من ابتدأه بنفاق وضلال وعلى غير بصيرة منه بصواب فعله من خطئه، فهو لا يدري متى يتبين له خطأ فعله وعظيم ذنبه فيهدمه.

وقوله تعالى: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل