مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 113 من النسخة المطبوعة
صفحة 113
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 114 · صفحة مطبوعة 113

وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1].

أي يجعلون له عَدْلا في العبادة والمحبة والتعظيم، وهذه هي التسوية التي أثبتها المشركون بين الله وبين آلهتهم، وعرفوا، وهم في النار، أنها كانت ضلالًا وباطلًا، فيقولون لآلهتهم وهم في النار معهم: {تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 97 ــ(132) 98]» .

وأما اتخاذهم الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، فمعناه: اتخاذهم سادة لهم من دون الله يطيعونهم في معاصي الله، فيحلون ما أحلوه لهم مما قد حرمه الله عليهم، ويحرمون ما يحرمونه عليهم مما قد أحله الله لهم، وفي حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب. فقال: «يا عدي اطرح عنك هذا الوثن»، وسمعته يقرأ في سورة براءة: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]، قال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه»(133) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل