فقسم الكفار هاهنا إلى قسمين: داعية ومقلد، كما ذكرهما في أول سورة الحج: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ} [الحج: 3] وقال بعده: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [الحج: 8].
وقد قسم الله المؤمنين في أول الواقعة وآخرها، وفي سورة الإنسان، إلى قسمين: سابقون وهم المقربون، وأصحاب يمين وهم الأبرار.
فتلخص من مجموع هذه الآيَات الكريمات:
أن المؤمنين صنفان: مقربون وأبرار.
وأن الكافرين صنفان: دعاة ومقلدون، وأن المنافقين ــ أيضًا ــ صنفان: منافق خالص، ومنافق فيه شعبة(120) من نفاق» .
وهذه الأصناف ــ كما قدمنا ــ أصناف عامة تتناول البشر جميعًا، غير أن سورة التوبة فصلت هذه الأصناف، وذكرت من نعوتهم ما يتميزون به، وهذه الأصناف على الإجمال، وسيأتيك التفصيل بعد، هي:
1 ــ المشركون.
2 ــ أهل الإيمان.
