مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينصفحة 90 من النسخة المطبوعة
صفحة 90
حجم النص28
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 90 · صفحة مطبوعة 90

وقال اللقاني (1041هـ) : (ويجبُ إكرام الأشراف، ولو تحقّق فسقهم؛ لأنّ فرع الشجرة منها، ولو مال)(233) .

وهذا كله لا يُسوغ لأحد من أهل البيت شيئاً من المعصية، فإنّ المعصية منهم مستقبحة عند الله تعالى وعند الناس أكثر من غيرهم، لشرف اتصالهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعِظم مسؤولية هذا الشرف.

ولذلك اتفق علماء أهل السنة والجماعة على أن لا يقدّم الهاشمي الضال على التقي الصالح من غير بني هاشم، إذ إنّ ميزان التفاضل هو التقوى لا النسب ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾(234) والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقرر هذه الحقيقة فيقول: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)((235) ) فالنسب لن ينقذ أحداً ويشفع له عند الله إن أساء العمل وخالف هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أما الكافر أو المرتد من (بني هاشم) فلا يُنسب إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا كرامة، ولا يعني ذلك إنكار قرابته النسبية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنّ هذه لا يستطيع أحد إنكارها، وإنما المستنكر هو إطلاق مسمى (أهل البيت) - الذي اقترن بالتشريف من رب العالمين -على المرتدين أو الكفار.

ولهذا لا يُقال بأنّ أبا لهب وأمثاله من الكفار والمعاندين من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان (أبو لهب) في الحقيقة هو عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل