وروى الحاكم في (المستدرك) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (والذي نفسي بيده، لا يبغضنا أهل البيت أحدٌ إلا أدخله الله النار)(230) .
أما المسيء منهم المفارق لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يُبغض على قدر ضلاله وبعده عن هدي محمد عليه الصلاة والسلام إن لم يذهب به ضلاله إلى حد الكفر أو الزندقة، فيُوالى الرجل منهم لإسلامه وقرابته، ويُبغض لمعصيته وهواه.
وتقصير الرجل من أهل البيت وعصيانه لا ينفي قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما أنّ الفسق لا يُخرج صاحبه من الإسلام، فكذلك لا يُلغي الفسق حقّ القرابة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والرجل قد تجتمع فيه أمور، يُحبُّ ببعضها من وجوه، ويُبغض ببعضها من وجوه أُخر(231) .
و لابن حجر الهيتمي (974هـ) فتوى عن الشريف الذي وقع في الفسق، ذكر فيها أنّ عصيان الشريف لا يُسقط حق قُرباه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما لا يُحرَمُ الولد العاق من ميراث والده، وقد شدّد ابن حجر رحمه الله في ذلك(232) .
