آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)(54)
وقد علّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم صحابته عدة صيغ للصلاة على آله ذاكراً منها الصيغة التالية: عن عمرو بن سُليم الزرقي قال: أخبرني أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (قولوا: اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)(55) .
وقد حكى الإمام ابن عبد البر عن جماعة من أهل العلم قولهم بجواز إفراد أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذريته بالصلاة استدلالاً بهذا الحديث فقال: (قالوا: فجائز أن يقول الرجل لكل من كان من أزواج محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن ذريته «صلى الله عليك» إذا واجهه و«صلى الله عليه» إذا غاب عنه، ولا يجوز ذلك في غيرهم)(56) .
والمتحصل من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه السابق، بيان أنّ أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذريته من آل محمد، وإنما قلت (من آل محمد) ولم أقل (هم آل محمد فحسب) للأحاديث السابقة الدالة على كون (بني هاشم) من آل محمد.
