مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينصفحة 187 من النسخة المطبوعة
صفحة 187
حجم النص28
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 187 · صفحة مطبوعة 187

المسيح؛ فأبغض الناس عند أهل البيت عليهم السلام ليس النواصب الذي جهروا بمعاداتهم ونصبهم، فهؤلاء أعداء واضحون مفضوحون ومخذولون.

لكن الخوف كل الخوف من الذين تلبسوا بلباس حب أهل البيت ونطقوا باسمهم وغالوا فيهم وأسبغوا عليهم صفات الألوهية، واستبدلوا دعوتهم المستمدة من معين سيدهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بدعوة أخرى لا تشترك مع الأولى إلا بالعنوان أو بالشعارات الرنانة!

فليس كل من رفع شعار الطهر طاهر... تلك مسألة أدركها الأوائل بفهمهم الثاقب.

وفي هذا يقول الإمام جعفر الصادق: (لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممّن ينتحل مودّتنا!)(493) .

ويقول أيضاً: (إنّ ممن ينتحل هذا الأمر(494) لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا!!)(495) .

إنّ أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يتحملون مسؤولية ما أحدثه الناس في زمانهم ومن بعدهم من العقائد والأفكار التي لا تمت إلى عقيدتهم ودينهم وأخلاقهم بصلة، وإنما يتحملها الغلاة وحدهم.

ولذلك كان موقف أهل البيت من الغلاة شديداً للغاية،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل