يعني العلم، فقال له بشار: أراني الله شرابك وطعامك وشفاءك مما يخرج من بطون بني هاشم فقد أوسعت غثاثة، فغضب وشتم بشاراً، وبلغ المهدي الخبر فدعا بهما وسألهما عن القصة فحدثه بشار بها، فضحك حتى أمسك على بطنه، ثم قال للرجل: فجعل الله طعامك وشرابك مما يخرج من بطون بني هاشم فإنك بارد غث(475)
وقد أحسن الحافظ ابن الجوزي ( 597هـ ) إذ يقول في كتابه ( تلبيس ابليس ): (اعلم أنّ من نظر إلى تعظيم شخص ولم ينظر بالدليل إلى ما صدر منه كان كمن ينظر إلى ما جرى على يد المسيح صلوات الله عليه من الأمور الخارقة ولم ينظر إليه فادّعى فيه الإلهية. ولو نظر إليه وأنه لا يقوم إلا بالطعام لم يُعطِهِ إلا ما يستحقه)(476) .
ويقول د.مختار ولد الغوث في رسالته ( في بناء الفكر ): (بعض الرموز تحول لدى الإسلاميين(477) إلى أوثان من دون الله، وبدلاً من أن تكون مُجسدة للمثل الأعلى، أصبحت هي المثل الأعلى والمقياس لكل شيء يوزن بها الحق ولا توزن به)(478) .
لكن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعلنوا ومنذ أمد بعيد موقفهم من هذه الصنمية اللاشعورية التي ينتهجها الناس تجاههم.
فقد روى يحيى بن سعيد عن الإمام علي بن الحسين أنه
