من الله شيئاً)(369) ومن ظن أنه ينجو بنجاة أبيه كمن ظن أنه يشبع بأكل أبيه)(370)
ولهذا روى ابن بابويه القمي – وهو من كبار علماء الشيعة الاثني عشرية- في (عيون أخبار الرضا) عن الإمام الرضا تصريحه بأنّ القرابة ليست مُنجية من الهلاك يوم القيامة فضلاً عن كونها ليست مقياساً للتفاضل بين الناس: (إنه ليس بين الله وبين أحد قرابة ولا ينال أحد ولاية الله إلا بالطاعة، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبني عبد المطلب ائتوني بأعمالكم لا بأحسابكم وأنسابكم، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُون فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُون(371)(372) ﴾ )( .
وروى أيضاً أنّ رجلاً قال للإمام الرضا: والله ما على وجه الأرض أشرف منك أباً، فقال: التقوى شرفهم وطاعة الله أحظتهم، فقال له آخر: أنت والله خير الناس، فقال له: لا تحلف يا هذا! خير مني من كان أتقى لله تعالى وأطوع له، والله ما نسخت هذه الآية: ٱ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾(373)(374) )( .
وروى أيضاً عن إبراهيم بن العباس أنه قال: سمعت علي بن موسى الرضا يقول: حلفت بالعتق ألا أحلف بالعتق إلا أعتقت
