مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينصفحة 141 من النسخة المطبوعة
صفحة 141
حجم النص28
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 141 · صفحة مطبوعة 141

أملك لكما من الله شيئاً، سَلاني من مالي ما شئتما»(366)

وقد أحسن الحافظ ابن الجوزي إذ يحكي بعض ما ينتاب الأشراف من داء الاغترار بالنسب فيقول: (ومن تلبيسه عليهم أن يكون لأحدهم نسب معروف فيغتر بنسبه فيقول: أنا من أولاد أبي بكر. وهذا يقول: أنا من أولاد علي، وهذا يقول: أنا شريف من أولاد الحسن أو الحسين، أو يقول: أنا قريب النسب من فلان العالم، أو من فلان الزاهد، وهؤلاء يبنون أمرهم على أمرين:

أحدهما: إنهم يقولون: من أحب إنساناً أحب أولاده وأهله.

والثاني: أنّ هؤلاء لهم شفاعة، وأحق من شفعوا فيه أهلهم وأولادهم.

وكلا الأمرين غلط.

أما المحبة، فليست محبة الله عز وجل كمحبة الآدميين، وإنما يحب من أطاعه، فإنّ أهل الكتاب من أولاد يعقوب لم ينتفعوا بآبائهم، ولو كانت محبة الأب تسري لسرى إلى البعض أيضاً.

وأما الشفاعة فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾(367) ولما أراد نوح حمل ابنه في السفينة قيل له: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾(368) ولم يشفع إبراهيم في أبيه ولا نبينا في أمه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة رضي الله عنها: (لا أغني عنك

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل