فإذا كان سبحانه قد أخذ الميثاق على الأنبياء إن أدركوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على الإيمان به ونصرته فكيف بنا بأمته، فلا بد من الإيمان به ولا بد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم به أهل البيت الذي بعثه الله منهم وشرفهم على أهل الأرض وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وآله وسلم والسلام)(311)
ويقول العلامة ابن عثيمين (1421هـ) : (ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يُحبُّون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يُحبُّونهم للإيمان، وللقرابة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يكرهونهم أبداً)(312) .
وقد شهد آية الله العظمى الميرزا محمد حسين المامقاني لأهل السنة والجماعة شهادة منصفة عادلة حينما قال: (وخلاصة القول: إنّ مقصودنا من هذه الخاتمة هو أن يتضح الأمر للجميع بأنّ أهل السنة والجماعة وإنْ لم يكونوا قائلين بأنّ الإمام أمير المؤمنين؛ هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ولم يعترفوا بالخلافة الظاهرية للعترة الطاهرة، وهم بهاتين الفقرتين يخالفون الشيعة الاثنى عشرية، لكنهم يقرون بولاية الإمام أمير المؤمنين؛ المطلقة(313) ويعترفون بجميع فضائل ومناقب الأئمة الأطياب عليهم السلام.
