من الناحية الشرعية واللغوية جاءت الألفاظ والمعاني المعبرة عنه قريبة نوعا ما من بعضها، ومن هنا يمكن القول باختصار أن الوقت: هو تلك المدة الزمنية التي يمضيها الإنسان في فعل شيء ما، سواء كان نافعا أو غير نافع(43) فمتى قام الإنسان بعمل من الأعمال، فالوقت هو ما استغرقه من الزمان في ذلك العمل، ونحو هذا المعنى جاء في السنة، وفي المعاجم والشروحات كذلك، قال ابن الأثير: (قد تكرر ذكر التَّوْقِيتِ والمِيقات في الحديث، والتَّوْقِيتُ والتَّأْقِيتُ: أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة. يقال: وَقَّتَ الشيء يُوَقِّتُهُ. ووَقَتَهُ يَقِتُهُ، إذا بين حده)(44)
وما أمضاه الإنسان من الزمان في الحياة وقت أيضا، وهو هنا عمره، فالوقت هو العمر، والعمر هو الحياة، قال ابن منظور: (العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاة)(45) عن الحسن قال: (ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب
