بماء يدعى خُمًّا.. ثم قال: (أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»(38)
وقد جاءت الصلاة على الآل دلالة على شرفهم أيضا، فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: بلى، فأهدها لي، فقال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله قد علمنا كيف نسلم عليكم؟ قال: قولوا: « اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد(39) » .
هذا، وقد تعلق بالحديث عنهم أصناف عدة من المنصفات دارت في فلكهم، ذكر فيها من فضائلهم وتراجمهم وسيرهم، والأحداث التي ألمت بهم؛ ربما لا نستطيع حصرها كثرة، حتى أن الطباطبائي(40) ، له مصنف، ذكر فيه ما صنفه أهل السنة باللغة العربية في آل البيت(41) ، مقتصرا على ذلك، فذكر فيه قريبا من ألف عنوان.
