وعن عروة قال: سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء الآخرة، فقالت: «يا عُرَيْ ألا تريح كاتبك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ينام قبلها ولا يتحدث بعدها(370) .
وفي رواية أخرى عن هشام بن عروة، قال: سمعت أبي يقول: انصرفت بعد العشاء الآخرة فسمعت كلامي عائشة رضي الله عنها خالتي، ونحن في حجرة، بيننا وبينها سقف فقالت: يا عروة أو يا عرية ما هذا السمر؟ إني ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما قبل هذه الصلاة ولا متحدثا بعدها، إما نائما فيسلم أو مصليا فيغنم(371) .
وكانت فاطمة بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم تحذر من السفه وعواقبه، وتمدح المروءة وأهلها، فعن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي الأموي قال جمعتنا أمنا فاطمة بنت الحسين بن علي فقالت: يا بني والله إنه ما نال أحد من أهل السفه بسفههم شيئا، ولا أدركوا ما أدركوه من لذاتهم، إلا وقد ناله أهل المروءات
