إذا عملوا عملا أثبتوه(317) وكانت عائشة رضي الله عنها إذا عملت العمل لزمته(318)
وقد تلقى ذلك أيضا أصحاب النبي — صلى الله عليه وسلم ، ثم طبقوه تطبيقا عمليا منقطع النظير، فكان أحدهم إذا عمل عملا داوم عليه.
وكان النبي — صلى الله عليه وسلم — قد نهى عبد الله بن عمرو أن يكون مثل فلان، الذي كان يقوم الليل ثم ترك قيام الليل، فعنه — رضي الله عنه — قال: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله، لا تكن بمثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل»(319) .
وكان عبد الله بن عمرو يجتهد في العبادة زمن النبي — صلى الله عليه وسلم — ثم لما كبر كره أن يترك المداومة على عمل فارق النبي — صلى الله عليه وسلم — عليه، فعن عبد الله بن عمرو — رضي الله عنهما — أنه: (كان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار، والذي يقرؤه يعرضه من النهار، ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياما وأحصى، وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئا، فارق النبي صلى الله عليه وسلم عليه)(320) .
فكان للآل والأصحاب رضي الله عنهم أجمعين في
