مكتبة المبرّةالباحث الذكي
إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابصفحة 180 من النسخة المطبوعة
صفحة 180
حجم النص28
إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابورقة PDF 181 · صفحة مطبوعة 180

إليه(271)

وهذا أبو عبيدة يلح على أبي بكر — رضي الله عنهما — أن لو ترك له عملا يرى فيه شرفا جما وقربة عظيمة، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان أبو بكر — رضي الله عنه — إذا ذكر يوم أحد بكى، ثم قال: ذاك كله يوم طلحة، ثم أنشأ يحدث، قال: كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله — صلى الله عليه وسلم — دونه، وأراه قال: يحميه، قال: فقلت: كن طلحة، حيث فاتني ما فاتني، فقلت: يكون رجلا من قومي أحب إلي، وبيني وبين المشرق رجل لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله — صلى الله عليه وسلم — منه، وهو يخطف المشي خطفا لا أخطفه، فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح، فانتهينا إلى رسول الله — صلى الله عليه وسلم — وقد كسرت رباعيته، وشج في وجهه وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر، فقال رسول الله — صلى الله عليه وسلم : «عليكما صاحبكما»، يريد طلحة، وقد نزف، فلم يلتفت إلى قوله، وذهبت لأنزع ذاك من وجهه، فقال أبو عبيدة: أقسمت عليك بحقي لما تركتني، فتركته فكره أن يتناولهما بيده، فيؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فأزم عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين، ووقعت ثنيته مع الحلقة، وذهبت لأصنع ما صنع فقال: أقسمت عليك بحقي لما تركتني، قال: ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما، فأصلحنا من شأن النبي — صلى الله عليه وسلم ، ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة ورمية وضربة، وإذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شأنه(272) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في إدارة الوقت في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل