مسعود، يقول: لقد تلقيت مِن في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت له ذؤابة يلعب مع الصبيان(269)
وعن زر بن حبيش، عن ابن مسعود — رضي الله عنه ، أنه قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه، وقد فرا من المشركين، فقالا: (يا غلام، هل عندك من لبن تسقينا؟)، قلت: إني مؤتمن، ولست ساقيكما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟) قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح الضرع، ودعا، فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر رضي الله عنه بصخرة منقعرة، فاحتلب فيها، فشرب، وشرب أبو بكر، ثم شربت، ثم قال للضرع: (اقلص) فقلص، فأتيته بعد ذلك، فقلت: علمني من هذا القول؟ قال: (إنك غلام معلم)، قال: فأخذت من فيه سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد(270) .
