وعن أبي الدرداء — رضي الله عنه — قال: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك، وأن تباري الناس في عبادة الله عز وجل، إن أحسنت حمدت الله، وإن أسأت استغفرت الله(262) .
وكانوا رضي الله عنهم يتسابقون في الخيرات، ويتنافسون فيها، ويثني بعضهم على بعض بالمسارعة إليها.
فعن أبي جعفر الباقر، قال: دخل علي على أبي بكر بعد ما سجي، فقال: ما أحد ألقى الله بصحيفته أحب إلي من هذا المسجى(263) .
وعن علي: ما خلّفت أحب إليّ أن ألقى اللهَ بمثل عمله منك، وَايْمُ اللهِ إن كنت لأظن أن يجعلك اللهُ مع صاحبك(264) .
وعن أسلم، قال: سمعت عمر بن الخطاب — رضي الله عنه — يقول: أمرنا رسول الله — صلى الله عليه وسلم — يوما أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إِن سَبَقْتُه يوما، فجئت بنصف مال، فقال رسول الله — صلى الله عليه وسلم : «ما أبقيت لأهلك؟»، قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر — رضي الله عنه — بكل ما عنده، فقال له رسول الله — صلى الله عليه وسلم : «ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا(265) .
وقال عمر رضي الله عنه
