أحوال بعض الجند، فعن السائب بن يزيد، قال: رأيت عمر بن الخطاب السنة يصلح أداة الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله، براذعها(168) وأقتابها(169) فإذا حمل الرجل على البعير جعل معه أداته(170)
وهذا أبو هريرة — رضي الله عنه — وهو أمير يومئذ، يذهب يجمع الحطب لبيته وحاجة أهله، ويضاحك رعيته، فعن ثعلبة بن أبي مالك: أن أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذ خليفة لمروان، فقال: أوسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك، فقلت: أصلحك الله، يكفي هذا، قال: وسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك، والحزمة عليه(171) .
فكيف مع أدائهم لما كلفوا به من إدارة شؤون المسلمين ورعاية مصالح الأمة كانوا يجدون الوقت لمثل هذه الأمور، التي قد يترفع عنها من هم أقل منهم شأنا وانشغالا في يومنا هذا؟ فيا عجبا لما كانوا عليه!! — رضي الله عنهم .
فلما كانوا على ذلك القدر وتلك القدرة على إدارة أوقاتهم، كان لتخطيط الوقت وتنظيمه عندهم ملامح مميزة، وسنستعرض ذلك
