وقد روي عن عمر — رضي الله عنه — نحو هذا، المعنى — ولكنه غير ثابت عنه ، بلفظ: (إني لأكره أن أرى أحدكم سَبَهْللا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة)(163) .
وقد روي عن أبي الدرداء أنه قال: (لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا، فقلت وما هن؟ فقال: لولا وضوع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار؛ تقدمة لحياتي، وظمأ الهواجر، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة. وتمام التقوى أن يتقي الله العبد، حتى يتقيه في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما، حاجزا بينه وبين الحرام، إن الله تعالى قد بين للعباد الذي هو مصيرهم إليه، قال الله عز وجل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ٧ وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ٨﴾ [الزلزلة: 7 — 8]، فلا تحقرن شيئا من الشر أن تتقيه، ولا شيئا من الخير(164) أن تفعله) .
