إدارة الوقت في تراث الآل والأصحابورقة PDF 104 · صفحة مطبوعة 103
تاسعا: الوقت الممنوح للإنسان كفيل بتحقيق الأعمال المنوطة به
ومن خصائص النظرة الإسلامية للوقت أيضا أن الوقت الممنوح من الله للعبد فيه الكفاية للقيام بما يناط به من أعمال.
قال تعالى: ﴿أَوَ لَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر 37].
قال الزمخشري: (﴿أَوَ لَمۡ نُعَمِّرۡكُم﴾ توبيخ من الله.. وهو متناول لكل عمر تمكن فيه المكلف من إصلاح شأنه وإن قصر، إلا أن التوبيخ في المتطاول أعظم)(110) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بَلَّغَه ستين سنة»(111) .
عاشرا: المباركة في الوقت عموما، وفي أوقات بعينها خصوصا
من أهم الميزات والخصائص أن الله تعالى يبارك في الأوقات لعباده، وأن ذلك من إعانته سبحانه وتعالى وتوفيقه لهم:
فعن صخر الغامدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها». وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار «وكان صخر رجلا تاجرا، وكان يبعث
