فأما (بنو هاشم)(84) فدليل كونهم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث (الثقلين) الذي رواه زيد بن أرقم رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه. ثم قال: وأهل بيتي، أُذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟، أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهلُ بيته من حُرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل عليّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حُرم الصدقة؟ قال: نعم)(85) .
ولما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عبد المُطَّلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعة بن الحارث(86) والعباس بن
