تبارك وتعالى حاكياً عن نوح؛قوله: ٱ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾(76) ولا ينافيه قوله تعالى بعد ذلك لنوح؛: ٱ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾(77) فإنه لهذا الخطاب اعتبارات أخرى سيأتي الحديث عنها.
كما أنّ روايات السنة النبوية الدالة على عموم مصطلح (أهل البيت) سيأتي الحديث عنها أيضاً.
ولهذا يُمكن القول بأنّ مصطلح (أهل البيت) يضم ثلاثة بيوت هي: (بيت النسب، بيت السكنى، بيت الولادة).
فبنو عبد المطلب بن هاشم هم أهل بيت له صلى الله عليه وآله وسلم من جهة النسب ويُقال لأولاد الجد القريب: بيت، ويُقال: بيت فلان كريم شريف.
وإنما قلنا «بنو عبد المطلب» لأنّ هاشماً انحصر عقبه في عبد المطلب كما قال علامة الأندلس ابن حزم: (وُلِد لهاشم بن عبد مناف: شيبةُ، وهو عبد المطلب، وفيه العمود والشَّرف، ولَم يبْقَ لهاشم عَقِبٌ إلاَّ مِن عبد المطلب فقط)(78) .
وأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهل بيت له من جهة السكنى ، وإطلاق هذا اللفظ على نساء الرجل أخص وأعرف بحسب العرف والعادة.
وأولاده صلى الله عليه وآله وسلم هم أهل بيته من جهة الولادة ومع شمول هذا اللفظ لجميع أولاده فيدخل كل من درج صغيراً من أولاده الذكور
