مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينصفحة 173 من النسخة المطبوعة
صفحة 173
حجم النص28
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 173 · صفحة مطبوعة 173

الخلق بهديه وسنته؛ فصلوات الله وسلامه عليه كما نصح الأمة؛ وكشف الغمة؛ وأدى الأمانة؛ وبلغ الرسالة؛ وقطع الوسيلة والذريعة المفضية إلى مجاوزة الحد بالغلو والإطراء في مدحه والثناء فيه، كما أطرت النصارى عيسى بن مريم وغلت فيه حتى تجاوزت الحد بدعواهم إلهيته، وأنه هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً(461)

وقد أشار الإمام تقي الدين ابن تيمية في كتابه (الاستقامة) إلى أنّ بعض الصالحين ليسوا بمعزل عن الابتلاء بالغلو في الدين؛ لغفلة فيهم استغلها المبطلون أو لجهالة سوّغت لهم تقليد أهل البدع والضلال، فيقول: (وكثيراً ما يُبتلى من أهل السماع بشعبة من حال النصارى من الغلو في الدين واتباع أهواء قوم قد ضلوا من قبل، وإن كان فيهم من فيه فضل وصلاح، فهم فيما ابتدعوه من ذلك ضالون عن سبيل الله يحسبون أنّ هذه البدعة تهديهم إلى محبة الله، وإنها لتصدهم عن سبيل الله، فإنهم عشوا عن ذكر الله الذي هو كتابه عن استماعه وتدبره واتباعه.

وقد قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُون حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِين وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُون(462) ﴾ .

وقد قال تعالى: ٱ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾(463) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل