وعرّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني بأنه: (المبالغة في الشيء والتشديد فيه بتجاوز الحد)(434) .
وقد حدد الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ ضابط الغلو الذي يُعرف به بقوله: (وضابطه: تعدي ما أمر الله به، وهو الطغيان الذي نهى الله عنه في قوله ٱ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾(435)(436) )( .
فالحق وسط بين الإفراط والتفريط.
يقول الخليفة عمر بن عبد العزيز في كتاب أرسله إلى رجل يسأله عن القدر: (... وقد قصَّر قوم دونهم(437) فجفوا، وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم)(438) .
قال الحسن البصري : (سننكم والله الذي لا إله إلا هو بينهما: بين الغالي والجافي)(439) .
وقال الإمام ابن القيّم (ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين، فكما أنّ الجافي عن
