ينتمي إلى الفصيلة وهو لا يدري من أي العمائر هي، وإلى البطن وهو لا يدرى من أي القبائل هو.
ورأيت من رغب بنفسه عن نسب دق فانتمى إلى رجل لم يعقب كرجل رأيته ينتمي إلى أبي ذر الغفاري ولا عقب لأبي ذر، وآخر ينتمي إلى حسان بن ثابت، وقد انقرض عقب حسان. وكآخر دخل على المأمون فكلمه بكلام أعجبه فسأله عن نسبه، فقال: من طيء من ولد عدي بن حاتم، فقال له المأمون: ألصلبه؟ قال: نعم، فقال: هيهات! أضللت، إنّ أبا طريف، لم يعقب فكان سقوطه بجهله حال الرجل الذي اختاره لدعوته أقبح من سقوطه بالنسب الذي رغب عنه)(412) .
وقد نص المؤرخون وعلماء النسب على جُملة من الشخصيات لم تعقب منهم مثلاً الصحابي الجليل دحية الكلبي رضي الله عنه الذي لم يَسلم هو بدوره رضي الله عنه من دعوى النسب الباطلة إليه.
فقد يمر عليك وأنت تقرأ في سير الماضين اسم ( مجد الدين عمر بن حسن بن علي بن الجميل، المعروف باسم «ابن دحية»).
قال الإمام الذهبي : (واسم الجميل محمد بن فرح بن خلف بن قومس بن مزلال بن ملال بن أحمد بن بدر بن دحية بن خليفة الكلبي الداني ثم السبتي. هكذا ساق نسبه، وما أبعده من الصحة والاتصال! وكان يكتب لنفسه: ذو النسبتين بين دحية والحسين.
