ومن هنا توقَّف كثيرٌ ممَّن أدركناه من قضاة العدل عن التعرُّض لذلك ثبوتاً ونفياً، للرَّهبة ممّا قدّمته)(402) .
ويْ ويْ... كأنّ الحافظ السخاوي يعيش في زماننا هذا الذي كَثُر فيه الأدعياء، حتى فاق عدد المنتسبين إلى الإمام المُبجّل موسى الكاظم اليوم - بحق وبباطل- عدد المنتسبين إلى قريش بأسرها في أيامنا!
لكن الله (أجرى العادة أنه لا يفضح أحداً من أول مرة)(403) ، فتلك حكمته في خلقه.
وقد قال ابن عنبة (828هـ) في حديثه عن المؤتمنين على الأنساب ولنِعم ما قال: (يجب أن يكون تقياً لئلا يرتشي على الأنساب، كما قيل عن أبي حرب بن المنقذي النسابة قالوا: كان يرتشي على النسب. وصادقاً لئلا يكذب في النسب فينفي الصريح ويُثبت اللصيق، ومجتنباً للرذائل والفواحش ليكون مهيباً في نفوس الخاصة والعامة، فإذا نفى أو أثبت لا يُعترض عليه، وقوي النفس لئلا يُرهبه بعض أهل الشوكة فيأمره بباطل أو ينهاه عن حق، فإن لم يكن قوي النفس زلت قدمه)(404) .
