مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينصفحة 14 من النسخة المطبوعة
صفحة 14
حجم النص28
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 14 · صفحة مطبوعة 14

وقد أشار الإمام الجهبذ ابن حزم الأندلسي بفطنته المعهودة إلى خطورة الإيهام في المصطلحات أو اختلاطها على المتكلم والمستمع فيقول: (والأصل في كل بلاء وعماء وتخليط وفساد، اختلاط الأسماء، ووقوع اسم واحد على معاني كثيرة، فيخبر المخبر بذلك الاسم، وهو يريد أحد المعاني التي تحته، فيحمله السامع على غير ذلك المعنى الذي أراد المخبر، فيقع البلاء والاشكال، وهذا في الشريعة أضر شيء وأشده هلاكاً لمن اعتقد الباطل، إلا من وفقه الله تعالى)(1) .

ولهذا كان من اللازم على كل من خاض غمار بحث من الأبحاث أن يُحرر أولاً مصطلحات ذلك البحث، طلباً للوصول إلى الحق، ورفعاً للخلاف والشقاق بين المسلمين، وخروجاً من الإيهام الذي يكثر بين المتحاورين.

الآل والأهل في لغة العرب

تتردد على الأسماع والألسن عدة مصطلحات متعلقة بأهل البيت مثل «آل البيت» و«أهل البيت» و«آل محمد» و«آل النبي» و«عترة النبي»، فهل بين هذه المصطلحات أية فروق، أم أنها كلها تُمثل معنى واحد؟

إنّ الإجابة على هذا السؤال تخفي وراءها جُملة من الأبحاث الصغيرة المتعمقة في اشتقاقات تلك الأسماء ومعانيها اللغوية والشرعية؛ كما تخفي وراءها تقارباً أو تباعداً بين تلك المصطلحات لا نستطيع أن نقف عليه إلا بالبحث الجاد.

وليكن أول ما نبدأ به مصطلح «الآل» مُجرداً من النِسبة لأحد، فإنه مشترك بين ثلاثة مصطلحات مما ذكرناه، بل هو أكثرها شيوعاً وتردداً على الألسن.

الآل

إنّ كلمة (آل) من الكلمات التي وقع فيها الاختلاف عند علماء اللغة من حيث الاشتقاق ومن حيث المعنى أيضاً، وعند استقراء آراء علماء اللغة في أصل اشتقاق كلمة «آل» فإننا نجد

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل