وقد اختص النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة من جملة آل بيته بالدعاء لهما بالبركة في نسلهما.
فقد روى الإمام النسائي في (السنن الكبرى) عن عبد الكريم بن سَليط البصري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أنّ نفراً من الأنصار قالوا لعلي رضي الله عنه: (عندك فاطمة)(323) .
فدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم –يعني ليخطبها– فسلّم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذُكِرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (مرحباً وأهلاً ) لم يزده عليها.
فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري! غير أنه قال لي: مرحباً وأهلاً، قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحداهما، قد أعطاك الأهل، وأعطاك الرَّحب). فلما كان بعد ذلك، بعدما زوَّجه قال: يا علي! إنَّه لا بدَّ للعرسِ من وليمة. قال سعد: عندي كبش، وجمع له رهطٌ من الأنصار آصعاً من ذُرة. فلما كان ليلة البناء قال: يا علي، «لا تُحدِث شيئاً حتى تلقاني» فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي فقال: «اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلهما(324)(325) » .
