ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية (728هـ) عن محبة أهل السنة والجماعة لأهل البيت النبوي وإكرامهم لهم:
(ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال يوم غدير خم: (أذكركم الله في أهل بيتي)، وقال للعباس عمه وقد اشتكى إليه أنّ بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)، وقال: (إنّ الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)(304) .
ويقول الحافظ ابن كثير (774هـ) : (ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وُجِد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً، ولا سيما إذا كانوا متَّبعين للسُنَّة النبوية الصحيحة الواضحة الجليَّة، كما كان عليه سلفهم، كالعبَّاس وبنيه، وعليَّ وأهل ذريته رضي الله عنه أجمعين)(305) .
ويقول الإمام ابن الوزير (840هـ) (وقد دلت النصوص الجمة المتواترة على وجوب محبتهم وموالاتهم... ومما يخص أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾((306) الآية، إلى قوله: (فيجب لذلك حبهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف
