بأخلاق لا تشبه سلفك الكرام الأبرار، ونغار لمثلك أن يتخلق بما نعلم أنّ سلفك الكرام الأبرار لا يرضون بذلك، فمن محبتنا لك أن نحب لك أن تتخلق بما هو أشبه بك وهي الأخلاق الشريفة الكريمة، والله الموفق لذلك)(296)
ويقول في موضع آخر: (فإن قال قائل: فما تقول فيمن يزعم أنه محب لأبي بكر وعمر وعثمان، متخلف عن محبة علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعن محبة الحسن والحسين رضي الله عنهما، غير راضٍ بخلافة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، هل تنفعه محبة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم؟
قيل له: معاذ الله، هذه صفة منافق، ليست بصفة مؤمن، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)(297) وقال؛: (من آذى علياً فقد آذاني)(298) وشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي رضي الله عنه بالخلافة وشهد له بالجنة وبأنه شهيد، وأنّ علياً رضي الله عنه محب لله عز وجل ولرسوله، وأنّ الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم محبان لعلي رضي الله عنه وجميع ما شهد له به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفضائل التي تقدم ذكرنا لها وما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من محبته للحسن والحسين رضي الله عنهما مما تقدم ذكرنا له. فمن لم يحب هؤلاء ويتولهم فعليه لعنة الله في الدنيا والآخرة، وقد بريء منه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكذا من زعم أنه يتولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويحب أهل بيته، ويزعم
