مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 66 من النسخة المطبوعة
صفحة 66
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 66 · صفحة مطبوعة 66

وأخطأ رجل(61)

وسأل رجل عليًّا رضي الله عنه فأجابه، فقال: ليس كذلك يا أمير المؤمنين ولكن كذا كذا، فقال: أصبتَ وأخطأتُ وفوق كل ذي علم عليم(62) .

واستدرك ابن مسعود على أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء وهذا الحبر بين أظهركم(63) .

وذلك لما سئل أبو موسى عن رجل قاتل في سبيل الله فقُتل فقال: هو في الجنة، وكان أمير الكوفة، فقام ابن مسعود فقال: أَعِدْه على الأمير فلعله لم يفهم، فأعادوا عليه فأعاد الجواب، فقال ابن مسعود: وأنا أقول إن قتل فأصاب الحق فهو في الجنة، فقال أبو موسى: الحق ما قال.

وهكذا يكون إنصاف طالب الحق ولو ذكر مثل هذا الآن لأقل فقيه لأنكره واستبعده وقال: لا يحتاج إلى أن يقال: «أصاب الحق» فإن ذلك معلوم لكل أحد.

فانظر إلى مناظري زمانك اليوم كيف يسود وجه أحدهم إذا اتضح الحق على لسان خصمه، وكيف يخجل به وكيف يجهد في مجاحدته بأقصى قدرته، وكيف يذم من أفحمه طول عمره ثم لا يستحي من تشبيه نفسه بالصحابة رضي الله عنهم في تعاونهم على النظر في الحق»(64) .

وإنك لن تجد أحدًا إلا ويدعي لنفسه التجرد وقصد الحق، ولو

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل