مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافالتلطُّف وحسن الخطاب :
صفحة 105
حجم النص28
التلطُّف وحسن الخطاب :صفحة 105

التلطُّف وحسن الخطاب :

التلطف وحسن الخطاب هو ميدان الرحمن الذي بسطه لأوليائه، «وهو ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وأهله، ومع الغريب والقريب، وهي سعة الصدر، ودوام البشر، وحسن الخلق، والسلام على من لقيه، والوقوف مع من استوقفه، والمزاح بالحق مع الصغير والكبير أحيانًا، وإجابة الدعوة، ولين الجانب حتى يظن كل واحد من أصحابه أنه أحبهم إليه، وهذا الميدان لا تجد فيه إلا واجبًا، أو مستحبًّا، أو مباحًا يعين عليهما»(165) .

«فالرب سبحانه بسط هؤلاء مع خلقه؛ ليقتدي بهم السالك، ويهتدي بهم الحيران، ويشفى بهم العليل، ويستضاء بنور هدايتهم ونصحهم ومعرفتهم في ظلمات دياجي الطبع والهوى، فالسالكون يقتدون بهم إذا سكتوا، وينتفعون بكلماتهم إذا نطقوا، فإن حركاتهم وسكونهم لما كانت بالله ولله وعلى أمر الله جذبت قلوب الصادقين إليهم، وهذا النور الذي أضاء على الناس منهم هو نور العلم والمعرفة»(166) .

«فمن وعظ بالجفاء والاكفهرار فقد أخطأ وتعدى طريقته صلى الله عليه وسلم، وصار في أكثر الأمر مغريًا للموعوظ بالتمادي على أمره لجاجًا وحردًا ومغايظة للواعظ الجافي، فيكون في وعظه مسيئًا لا محسنًا، ومن وعظ ببشر وتبسم ولين وكأنه مشير برأي ومخبر عن غير الموعوظ بما يستفتح

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل