مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافتحرير مصطلحات الحوار :
صفحة 125
حجم النص28
تحرير مصطلحات الحوار :صفحة 125

تحرير مصطلحات الحوار :

بين هذا الأدب والذي قبله عموم وخصوص، فربما كان الخلاف في المصطلحات وربما لم يكن، فإن كان في المصطلح فربما ارتفع الخلاف بتحريره إذ يتوافق الطرفان على المعنى المراد منه، وكثير من النزاعات مردها إلى عدم تحرير المصطلحات، وقد أكثر من طرق هذه الجزئية الإمام تقي الدين ابن تيمية في ردوده على مخالفيه، وأصل لذلك قواعد تراها مبثوثة في كتبه، ومنها قوله رحمه الله: فالألفاظ المجملة التي قد يُفهم منها معنى فاسد إذا لم ترد في كلام الشارع لم نكن محتاجين إلى إطلاقها؛ كلفظ (العشق)، وإن أُريد به المحبة التامّة، وقد أطلق بعضهم على الله أنّه يَعشق، ويُعشق، وأراد به أنه يُحِبّ، ويُحَبّ محبة تامة، فالمعنى صحيح، واللفظ فيه نزاع. واللذة يُفهم منها لذة الأكل، والشرب، والجماع؛ كما يُفهم من العشق المحبة الفاسدة، والتصور الفاسد، ونحو ذلك ممّا يجب تنزيه الله عنه»(208) .

ولما تكلم عن لفظ الجسم ونسبته للباري جل وتقدس قال: «وقد قدَّمنا أن لفظ الجسم لفظ مجمل، وأن كل واحد من إطلاق القول بإثباته أو نفيه عنه بدعة لا يؤثر عن أحد من السلف والأئمة، ولا لذلك أصل في الكتاب، وأن الواجب أحد أمرين إما ترك إطلاق هذا الاسم نفياً وإثباتًا، وإما التفصيل وهو أن يقال إن أريد بالجسم كذا وكذا فهذا المعنى حق، وإن كنا لا نسميه بهذا الاسم لما فيه من الإجمال والاشتراك والإبهام والإيهام والبدعة،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل