مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 65 من النسخة المطبوعة
صفحة 65
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 65 · صفحة مطبوعة 65

بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق»(59)

قال الحافظ رحمه الله: «وفي القصة دليل على أن السنة قد تخفى على بعض أكابر الصحابة ويطلع عليها آحادهم، ولهذا لا يلتفت إلى الآراء ولو قويت مع وجود سنة تخالفها، ولا يقال كيف خفي ذا على فلان. والله الموفق»(60) .

ونلحظ في القصة التجرد والذي أدى في النهاية إلى أن ينقاد عمر وهو الرجل الثاني في الدولة والمتحمس مثل غيره من كبار الصحابة لرأي مهادنة مانعي الزكاة؛ إلى التسليم لصحة قرار أبي بكر.

وإن أوضح علامات التجرد للحق «أن يكون في طلب الحق كناشد ضالة لا يفرق بين أن تظهر الضالة على يده أو على يد من يعاونه، ويرى رفيقه معينًا لا خصمًا، ويشكره إذا عرَّفه الخطأ وأظهر له الحق كما لو أخذ طريقًا في طلب ضالته فنبهه صاحبه على ضالته في طريق آخر، فإنه كان يشكره ولا يذمه ويكرمه ويفرح به، فهكذا كانت مشاورات الصحابة رضي الله عنهم، حتى أن امرأة ردت على عمر رضي الله عنه ونبهته على الحق وهو في خطبته على ملأ من الناس فقال: أصابت امرأة

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل