مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافضرب الأمثلة وتقريب الصورة :
صفحة 128
حجم النص28
ضرب الأمثلة وتقريب الصورة :صفحة 128

ضرب الأمثلة وتقريب الصورة :

من تأمل كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم يجد أن ضرب الأمثلة فيها متنوع ومتكرر، وذلك كما علله الماوردي رحمه الله: «للأمثال من الكلام موقع في الأسماع وتأثير في القلوب لا يكاد الكلام المرسل يبلغ مبلغها، ولا يؤثر تأثيرها؛ لأن المعاني بها لائحة، والشواهد بها واضحة، والنفوس بها وامقة، والقلوب بها واثقة، والعقول لها موافقة، فلذلك ضرب الله الأمثال في كتابه العزيز وجعلها من دلائل رسله وأوضح بها الحجة على خلقه؛ لأنها في العقول معقولة، وفي القلوب مقبولة.

ولها أربعة شروط:

أحدها: صحة التشبيه.

والثاني: أن يكون العلم بها سابقًا والكل عليها موافقًا.

والثالث: أن يسرع وصولها للفهم، ويعجل تصورها في الوهم، من غير ارتياء في استخراجها ولا كد في استنباطها.

والرابع: أن تناسب حال السامع لتكون أبلغ تأثيرًا وأحسن موقعًا. فإذا اجتمعت في الأمثال المضروبة هذه الشروط الأربعة كانت زينةً للكلام وجلاءً للمعاني وتدبرًا للأفهام»(213) .

ومن الأمثال المضروبة في القرآن قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ [العنكبوت: 41]

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل