تعريف الحوار :
قال ابن فارس رحمه الله: (حور) الحاء والواو والراء ثلاثة أصول: أحدها: لون، والآخر: الرجوع، والثالث: أن يدور الشيء دورًا.
وقال عن الأصل الثاني وهو الذي يعنينا هنا: وأما الرجوع، فيقال حار، إذا رجع. قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ١٤بَلَىٰٓۚ﴾ [الانشقاق: 14] والعرب تقول: «الباطل في حُور» أي رجع ونقص، وكل نقص ورجوع حُور. قال:
والذم يبقى وزاد القوم في حُور
والحَوْر: مصدر حار حورا رجع. ويقال: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور». وهو النقصان بعد الزيادة.
ويقال: «حار بعد ما كار». وتقول: كلمته فما رجع إليَّ حَوارًا وحِوارًا ومَحُورة وحَوِيرًا»(32) .
وفي تهذيب اللغة: «والمحاورة: مراجعة الكلام في المخاطبة، تقول حاورته فِي المنطق، وأحرت له جوابًا، وما أحار بكلمة، والاسم من المحاورة الحَوِير، تقول: سمعت حَوِيرهما وحِوارهما»(33) .
لفظ حوار ومشتقاته في القرآن الكريم :
﴿وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا﴾ [الكهف: 34]. ﴿قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا﴾ [الكهف: 37]. ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: 1].
