وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «ما شيء أحق بطول سجن من اللسان»(318) ، وقال: «إياكم وفضول الكلام، بحسب الرجل أن يبلغ حاجته»(319) .
وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: «الكلام بمنزلة العطاس، قليله دواء، وكثيره داء»(320) .
ومن وصايا ابن عباس رضي الله عنه: «لا تكلَّم فيما لا يعنيك، فإنه فضل، ولا آمن عليك فيه الوزر، ودع كثيرًا من الكلام مما يعنيك حتى ترى له موضعًا، فرُبَّ متكلم بالحق تقي قد تكلم بالأمر في غير موضعه فعنت، ولا تماريَنَّ حليمًا ولا سفيهًا، فإن الحليم يغلبك، والسفيه يزدريك، واذكر أخاك إذا توارى عنك بمثل الذي تحب أن يذكرك، واعمل عمل رجل يعلم أنه مجزي بالإحسان، مأخوذ بالإجرام»(321) .
وكان علي بن الحسين رضي الله عنهما يقول: «إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه، وحلمه وصبره وحسن خلقه»(322) .
ومن نفيس النصيحة ما قاله التاج السبكي رحمه الله: «ينبغي لك أيها المسترشد أن تسلك سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض إلا إذا أتى برهان واضح، ثم إن قدرت على التأويل
