مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب الحوار والاختلافصفحة 148 من النسخة المطبوعة
صفحة 148
حجم النص28
أدب الحوار والاختلافورقة PDF 148 · صفحة مطبوعة 148

إنزال الناس منازلهم :

من فقه الحوار أن يحاور الناس على أقدارهم، وليس ذلك يعني احتقار قليل الشأن وامتهانه، فالأدب وحسن الخلق يُلتزم مع الجميع؛ وإنما لا يكون خطاب الملك كخطاب العامي، فللملك شأن إن لم يراعَ امتنعت إجابته، بل ربما عاد ذلك بالنفرة على رعاياه ومتبوعيه إذ لم يحترم سيدهم.

قال أبو حيان رحمه الله: «سألت القاضي أبا حامدٍ عن هذا فقال: ليس يعني في منازلهم عند الله، فإنّ تلك مطويّةٌ عن معارف الخلق، وإنما ذلك على ما ظهر من حليهم، ونطق به شاهدهم، ودلَّ عليه ما تعاطوا بينهم»(264) .

عن ميمون بن أبي شبيب: أن عائشة مرَّ بها سائل فأعطته كسرة، ومرَّ بها رجل عليه ثياب وهيئة، فأقعدته، فأكل، فقيل لها في ذلك، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزلوا الناس منازلهم»(265) .

وعن الأصبغ بن نباتة عن علي أنه جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فرفعتُها إلى الله قبل أن أرفعها إليك، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك، وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك، فقال علي: اكتب حاجتك على الأرض فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك، فكتب: إني محتاج، فقال علي: عليَّ بحلَّة، فأتى بها فأخذها الرجل فلبسها، ثم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب الحوار والاختلاف

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب الحوار والاختلافتمرير رأسي متصل