عجب، أما العجب فهو من دواعي المقت والشنآن»(260)
وعدَّ ابن حبان رحمه الله خفض الصوت من أسباب المؤاخاة، فقال: «ولكن من أسباب المؤاخاة التي يجب على المرء لزومها مشي القصد وخفض الصوت وقلة الإعجاب ولزوم التواضع وترك الخلاف»(261) .
ونسب أبو طالب المكي رحمه الله استحباب السلف لخفض الصوت عمومًا إلا في موطنين فقال: «وقيل: كانوا يستحبون خفض الصوت في كل موطن إلا في موضعين: في الأذان وعند التلبية»(262) .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس يفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخلطون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيًا محزونًا حكيمًا حليمًا عليمًا سكيتًا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيًا، ولا غافلًا، ولا صخابًا، ولا صياحًا، ولا حديدًا»(263) .
