أدب الحوار والاختلافورقة PDF 149 · صفحة مطبوعة 149
أنشأ يقول:
| كسوتني حلة تبلى محاسنها | فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا |
|---|---|
| إن نلتَ حسن ثنائي نلتَ مكرمة | ولست أبغي بما قد قلته بدلا |
| إن الثناء ليحيي ذكر صاحبه | كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا |
| لا تزهد الدهر في خير تُواقِعه | فكل عبد سيُجزى بالذي عملا |
فقال علي: علي بالدنانير فأتي بمائة دينار فدفعها إليه، قال الأصبغ: فقلت: يا أمير المؤمنين حلة ومائة دينار؟ قال: نعم! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنزلوا الناس منازلهم» وهذه منزلة هذا الرجل عندي(266) .
وإنزال الناس منازلهم يقتضي أن يقدم العالم وإن صغر سنه، وأن لا يمتنع الكبير من الاستفادة عمن هو أقل منه، قال ابن عباس رضي الله عنهما: «كنت أُقرئ رجالًا من المهاجرين، منهم عبد الرحمن بن عوف»(267) .
وقد كان حكيم بن حزام يقرأ على معاذ بن جبل فقيل له: تقرأ على هذا الغلام الخزرجي؟، قال: إنما أهلكنا التكبر(268) .
