رعيته في هذا وفي غيره، فأمكنه الله تعالى منه»(250)
وسأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما عن استلام الحجر، فقال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله» قال: قلت: أرأيت إن زُحمت، أرأيت إن غُلبت، قال: «اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله»(251) .
قال ابن رجب رحمه الله: «ومراد ابن عمر أن لا يكون لك هم إلا في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولا حاجة إلى فرض العجز عن ذلك أو تعسره قبل وقوعه؛ فإنه قد يفتر العزم على التصميم عن المتابعة، فإن التفقه في الدين، والسؤال عن العلم إنما يحمد إذا كان للعمل، لا للمراء والجدال»(252) .
ومن بديع الحكمة ما روي عن عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم: «لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، وكن كالطبيب الحاذق يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع»(253) ، وقول ابن مسعود رضي الله عنه: «ما أنت بمحدِّثٍ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة»(254) ، ومثله قول ابن المقفع: «اخزن عقلك وكلامك إلا عند إصابة الموضع، فإنه ليس في كل حين يحسن الصواب»(255) .
فالزم البلاغة، وهي كما عرفها الراغب رحمه الله: «وأما البلاغة: فإجادة اختيار الألفاظ والإصابة في
