مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 64 من النسخة المطبوعة
صفحة 64
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 64 · صفحة مطبوعة 64

بيت المقدس، بذلك العدد الكبير، فهذا العدد لا تحمله إلا البلاد الواسعة المعمورة، ولا تحمله الصحاري الجرداء(133)

والرواية الرابعة مضمونها أن ابن حزم عرض ما قالته التوراة عن تزايد سكان قبائل بني إسرائيل، وبيّن خطأ حساباتها في تزايد أعدادهم، وقال إن أرقامها هي مجرد أكاذيب ومجازفات، ذكر منها خبرا يقول إن 51 رجلا من بني إسرائيل بلغ نسلهم في ظرف 217 سنة، أزيد من 2مليون نسمة، وهذا الرقم عند ابن حزم هو غاية المحال الممتنع(134) .

وواضح من انتقاداته لتلك الروايات أنه كان ناقدا محققا بارعا، في استخدامه للإحصاء والعوامل الجغرافية، وبعض سنن المجتمع في التزايد السكاني،وتحركات الجيوش، لرد تلك الأخبار المكذوبة.

والشاهد الثاني يتضمن رواية نقدها الحافظ الذهبي، مفادها أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت إن مال أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه بلغ في الجاهلية ألف ألف أوقية - أي مليون أوقية-. لكن الذهبي ضعف إسنادها، وقال عن متنها: «وأعتقد أن لفظة ألف الواحدة باطلة»، فيكون ما عنده 40 ألف درهم، وفي ذلك «مفخرة رجل تاجر، وقد أنفق ماله في ذات الله تعالى، ولما هاجر كان قد بقي معه ستة آلاف درهم، فأخذه صحبته، وأما ألف ألف أوقية، فلا تجتمع إلا لسلطان كبير»(135) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل