مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينالمراد بالتساهل في النقد التاريخي
صفحة 14
حجم النص28
المراد بالتساهل في النقد التاريخيصفحة 14
ومرضى النفوس من أهل الغل والحقد على دين الله تعالى وعلى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم للتقول والافتراء.

المراد بالتساهل في النقد التاريخي

إن التخفف من نقد المنقولات من غير السنة لا يعني أننا سنثبت بذلك غير الثابت، ولكن يعني أننا سنضع كل منقول في ميزانه الكافي لتمييز ثابته من غيره، وذلك لا يلزم منه التخلي عن منهج المحدثين في نقد أسانيد الروايات التاريخية، فهي وسيلتنا إلى الترجيح بين الروايات المتعارضة، كما أنها خير معين في قبول أو رفض بعض المتون المضطربة أو الشاذة عن الإطار العام لتاريخ أمتنا، ولكن الإفادة منها ينبغي أن تتم بمرونة. ولذا فإن هذا التساهل لا يعني قبول الرواية عن المعروفين بالكذب وساقطي العدالة، لأن ساقط العدالة لا يحمل عنه أصلاً، وإنما قصد العلماء بالتساهل إمرار أو قبول رواية من ضعف ضبطه بسبب الغفلة أو كثرة الغلط، أو التغّير والاختلاط، ونحو ذلك، أو عدم اتصال السند كالرواية المرسلة أو المنقطعة، ووفق هذه القاعدة جوّز بعض الفقهاء العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب- مع التنبيه على ضعف الحديث- ومما يشهد لهذا المنهج أن كثيرًا من الأخبار التاريخية إنما وردت لنا بأسانيد منقطعة ومعضلة..... وأفراد وغرائب، ومع ذلك قبلها كبار المؤرخين كمحمد بن إسحاق..... وابن سعد.... وخليفة ابن خياط.... والطبري.... وغيرهم ممن جمع بين معرفة الحديث والتاريخ.... «وبخاصة من المتأخرين» كابن عساكر... والمزي... والذهبي.... ومغلطاي... وابن حجر... والسخاوي.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل