مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينصفحة 65 من النسخة المطبوعة
صفحة 65
حجم النص28
المرويات التاريخية عند المسلمينورقة PDF 65 · صفحة مطبوعة 65

والشاهد الثالث هو رواية نقدها الشيخ تقي الدين بن تيمية، مستخدما فيها علمي الإحصاء والأنساب، مفادها أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾(136) جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني عبد المطلب فكانوا أربعين رجلا، وامرأتين، فقدم لهم طعاما وأبلغهم الدعوة، ثم أخبرهم أن علي بن أبي طالب، هو وصيه ووزيره، ووارثه وخليفته من بعده. هذه الرواية ردها ابن تيمية، لأن إسنادها لا يصح، ولأن متنها باطل، فبنو عبد المطلب –عندما نزلت تلك الآية- لم يبلغوا أربعين رجلا، وقد أحصاهم ابن تيمية صغارا وكبارا فلم يصل مجموعهم إلى عشرين نفسا، فأين الأربعون رجلا والمرأتان(137) ؟!.

والشاهد الرابع هو خبر نقده ابن الجوزي، وقال إن أبا حامد الغزالي ذكره في كتابه المستظهري في الرد على الباطنية، ومفاده أن الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك «96-99هـ» بقي ثلاثة أيام لا يأكل، ثم أفطر على نخالة مطهية من فطور أحد الزهاد، ثم جامع أهله فجاءت له بولده عبد العزيز، ثم لما تزوج هذا الأخير ولد له عمر. وهذا الخبر عند ابن الجوزي هو تخليط قبيح من أبي حامد لأن عمر هو ابن عم سليمان وليس ابن ولده، فما «هذا حديث من يعرف من النقل شيئا أصلا»(138) . وبمعنى آخر أن والد عمر هو عبد العزيز بن مروان «ت 85هـ» ووالد سليمان هو الخليفة عبد الملك بن مروان(139) «69-86هـ» فسليمان هو ابن عم عمر وليس جده.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل