مكتبة المبرّةالباحث الذكي
المرويات التاريخية عند المسلمينالمبحث الأول: مظاهر الكذب في الأحاديث النبوية والأخبار التاريخية
صفحة 88
حجم النص28
المبحث الأول: مظاهر الكذب في الأحاديث النبوية والأخبار التاريخيةصفحة 88

المبحث الأول: مظاهر الكذب في الأحاديث النبوية والأخبار التاريخية

أولاً: في الأحاديث النبوية

انتشرت ظاهرة الكذب بين طائفة من رواة الأحاديث النبوية والأخبار التاريخية، انتشارا كبيرا خلال القرون الثلاثة الهجرية الأولى، بسبب الخلافات السياسية والمذهبية التي عصفت بالمسلمين، ثم خفّت حدتها بعد تدوين العلوم الشرعية، دون أن تتوقف، واستمرت بعد ذلك قرونا أخرى، على أيدي كذابين محترفين ورثوا أسلافهم في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

و قد تجلى ذلك في أوجه كثيرة منها:

1- الوجه الأول

اختلاق الأحاديث ونسبتها للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهي المعروفة بالأحاديث الموضوعة، وهذا النوع قد انتشر كثيرا بين الكذابين، فروي أن الكذاب محمد بن يونس الكديمي البصري، قد وضع أكثر من ألف حديث(190) . وأن الكذابيّن أحمد الجويباري، وابن تميم السعدي قد وضعا قرابة مائة ألف حديث(191) . ذلك وغيره هو الذي دفع الحافظ شعبة بن الحجاج «ت160 هـ» إلى القول: «ما أعلم أحدا فتّش الحديث كتفتيشي، وقفتُ على ثلاثة أرباعه كذب»(192) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في المرويات التاريخية عند المسلمين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — المرويات التاريخية عند المسلمينتمرير رأسي متصل